البث الحي

الاخبار : أخبار ثقافية

السيدة نعمة

وزارة الشؤون الثقافية تحيي أربعينية السيدة نعمة

أحيت وزارة الشؤون الثقافية أربعينية فقيدة الساحة الفنية السيدة نعمة، مساء اليوم الاثنين في رحاب مدينة الثقافة الشاذلي القليبي، بحضور أفراد من عائلة الفنانة الراحلة وثلّة من الفنانين والإعلاميين والإطارات السامية بالوزارة.
وانطلق إحياء هذه الذكرى، بافتتاح معرض وثائقي من إنتاج مركز الموسيقى العربية والمتوسطية النجمة الزهراء. وتضمّن المعرض بالخصوص مجموعة من الصور للفقيدة وكذلك عددا من الحفلات التي أحيتها والمقالات الصحفية التي كُتبت عنها، إلى جانب صورٍ خاصة عن حياتها بقرية أزمور بعيدا عن مسيرتها الفنية الحافلة.
وبعد تلاوة الفاتحة وما تيسّر من القرآن الكريم ترحّما على روحها الطاهرة، ألقى يوسف بن إبراهيم، رئيس ديوان وزير الشؤون الثقافية، كلمة افتتاحية أمام الحاضرين بمسرح الأوبرا، عدّد فيها خصال السيدة نعمة وذكر مناقبها ومسيرتها الفنية. وقال يوسف بن إبراهيم إن الوزارة تُحيي هذه الذكرى اعترافا منها بالجميل لفناني تونس ومبدعيها.
وعاد بن إبراهيم للحديث عن المسيرة الفنية للسيدة نعمة والتزامها بالأغنية التونسية حبّا للوطن ودفاعا عن الهوية الوطنية والانتماء الحضاري لتونس، مبرزا أنها فنانة مفعمة بالطموح والتحدّي شقّت طريقها وسط الكثير من الصعوبات ووقفت وقفة الند للند أمام المنافسين لها في الميدان الموسيقي، مما مكنها من كسب احترام الفنانين وخلق جمهور وفيّ من متابعيها في مسيرة امتدت لأكثر من نصف قرن من التألق والتميز والعطاء اللامحدود في الغناء، فتركت رصيدا فنيا بمئات الأغاني عن الوطن والحب والفرح، ظلّ صداها يتردّد إلى مسامع الناس عبر صوتها أو عبر أصوات فنانين تونسيين آخرين.
وتابع الجمهور شريطا وثائقيا بعنوان « نعمة فينك يا غالية » من إنتاج المؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية (مكتب الإعلام والاتصال بمدينة الثقافة). ويوثّق الفيلم في 26 دقيقة نشأة الفنانة ومسيرتها الغنائية، كما جمع بعض الشهادات عنها من قبل فنانين وشعراء وإعلاميين.
وتولّى مدير المعهد الرشيدي الهادي الموحلي تكريم الفنانة الفقيدة في شخص ابنها هشام درويش، ثم قدمت فرقة المعهد الرشيدي بقيادة نبيل زميط، مقاطع غنائية وفاءً للسيدة نعمة التي كانت انطلاقتها من هذا المعهد.
// بدايات السيدة نعمة
ولدت السيدة نعمة بقرية أزمور التابعة لمدينة قليبية بولاية نابل يوم 27 فيفري سنة 1934، واسمها الحقيقي هو حليمة بنت العروسي بن حسين بن الشيخ. واكتسبت اسمها الفني « نعمة » الذي أطلقه عليها الفنان صالح المهدي، بعد أن التحقت بالمعهد الرشيدي في أواسط الخمسينات.
ويُعتبر المعهد الرشيدي بداية انطلاقتها الفنية، بعد أن استقرت بالعاصمة وتزوّجت في سن 16. وقد ساعدها التحاقها بالرشيدية على اقتحام الوسط الثقافي والفني، والالتقاء بأعلام فنية كان لها صداها الكبير في الساحة الفنية والإعلامية، على غرار صالح المهدي وصليحة وعلية وعلي الرياحي ويوسف التميمي ومحمد الجموسي وزهيرة سالم وأحمد حمزة وسلاف والهادي القلال وصفوة وصفيّة الشامية، فضلا عن كبار الشعراء في تلك الحقبة مثل منور صمادح وعبد المجيد بن بالعلجية والهادي العبيدي وجعفر ماجد و جلال الدين النقّاش وأحمد خير الدين و الشيخ العربي كبادي ونورالدين صمود.
وفي أواخر الخمسينات التحقت بفرقة الإذاعة التونسية التي أثرت خزينتها الصوتية بباقة من الأغاني من ألحان موسيقيين وشعراء كبار.
// مسيرتها الفنية
تركت السيدة نعمة رصيدا غنائيا ثريا ناهز 600 أغنية، إذ غنت من أشعار زبيدة بالشيخ وغنت من أشعار نزار قباني، ولحّن لها كبار الموسيقيين من تونس ومن العالم العربي على غرار صالح المهدي وخميس الترنان ومحمد التريكي والشاذلي أنور وقدور الصرارفي وعبد الحميد ساسي وعلي شلغم ومحمد رضا وسيد شطا ورضا الخويني وحسن العريبية (ليبيا) وسيد مكاوي (مصر).
واشتهرت السيدة نعمة بمجموعة من الأغاني من ضمنها بالخصوص « الليلة عيد » و »مكحول أنظاره » و »خلخال عيشة » و »البير والصفصاف » و »عشاقة » و »ما عندي والي » و »أم القد طويل ».
وتتميّز السيدة نعمة، وفق الشهادات المضمنة بشريط « فينك يا غالية » بصوتها الجميل العذب ذي الخامات الشجية والخالية من النشاز، فضلا عن حضورها الركحي اللافت على المسرح وكذلك حضورها الأنيق الجميل على شاشة التلفزيون وبابتسامتها منقطعة النظير، ما جعلها تكون محط أنظار وسائل الإعلام الوطنية والعربية وتكتسح بصورها الصفحات الأولى من المجلات والصحف.
وجدير بالتذكير أن السيدة نعمة توفيت يوم 18 أكتوبر 2020 عن سن ناهزت 86 سنة، وذلك بعد صراع مع المرض. وتمّ دفن جثمانها بمسقط رأسها بقرية أزمور بالوطن القبلي.

بقية الأخبار

اتصل بنا

النشرات-الاخبارية

podcast widget youtube

تابعونا على الفايسبوك

spotify podcast widget

مشروع-اصلاح

moudawna

mithek

tun2

talab

maalouma