البث الحي

الاخبار : أخبار ثقافية

صلاح الدين الصيد

الصيد ومواصلة المشوار …

فقدت الساحة الفنية والتلفزية يوم الاثنين 29 جوان 2020 واحدا من ابرز مخرجيها وهو المخرج القدير صلاح الدين الصيد الذي وافاه الأجل المحتوم بعد صراع مع المرض
والمتأمل في مسيرة هذا المخرج القدير يجد أن اسمه اقترن بالمسلسلات التونسية ولو أن البداية كانت بإخراج شريط تلفزي بعنوان العجلة  تأليف الحبيب حرار وبطولة الممثل الازهاري السبعي … أما الأعمال الدرامية فكانت تأليف الطاهر الفازع   »حبوني تدللت » بطولة عبد القادر مقداد وعبد العزيز المحرزي وسنيا المؤدب ، ثم تتالت الأعمال فكان الشريط التلفزي  » اعترافات المطر الأخير » من بطولة سنيا المؤدب واحمد السنوسي ثم عاد من جديد لإخراج الأعمال الدرامية فكانت مسلسلات « أمواج » بطولة حسن الخلصي وسمير العيادي و و »الأيام كيف الريح »  بطولة  » فتحي الهداوي وهيلان كدزراس ودليلة مفتاحي ، ليلتقي من جديد بالمؤلف علي اللواتي في الخطاب على الباب ( جزء 1 و2) بطولة رؤوف بن عمر ومنى نورالدين وعبد الحميد بن قياس  ثم « عشقة وحكايات » بطولة عبد الغني بن طارة  ورؤوف بن عمر وليلى الشابي مع ظهور لأول مرة للممثل  للطفي العبدلي و » قمرة سيدي المحروس » بطولة لطفي الدزيري وفريال قراجة ومنى نورالدين وسامية رحيم وفتحي الهداوي مع ظهور للممثلة وجيهة الجندوبي ، ثم مسلسل « منامة عروسية  » بطولة  منى نورالدين وحسن الخلصي وسلوى محمد وعلي مصباح وظهور للفنان محمد الجبالي … دون أن ننسى الأعمال الهزلية على غرار « عند عزيز » التي اكتشف فيها جمهور النظارة شخصية الممثل القدير سفيان الشعري ( رحمه الله) الذي واصل معه الظهور في سلسلة  » لوتيل » ثم في سلسلة  » شوفلي حل » التي تعددت  أجزاءها لسنوات وأصبحت اليوم وستظل علامة مضيئة في تاريخ الإنتاج الدرامي الهزلي في تونس وحتى في العالم العربي .
بعد أن أحيل على التقاعد  الإداري واصل الإخراج التلفزي كمتعاون خارجي مع القناة التلفزية الخاصة   »نسمة « وبحرص من مديرها التنفيذي الأستاذ فتحي الهويدي وذلك من خلال سلسلتين هزليتين هما « نسيبتي العزيزة » التي ألفها يونس الفارحي وقام  ببطولتها إلى جانب  الممثل خالد بوزيد الذي تقمص دور « الفاهم » والممثلة القديرة منى نورالدين التي تفاعل معها الجمهور النظارة من خلال محاولة إتقانها ( اللهجة الصفاقسية ) وابنها « المنجي » وتقمص الدورالممثل فرحات هنانة  وابنتها  » حياة  » وتقمصت الدور كوثر الباردي ووزوجها   » حسونة » وتقمص الدور المرحوم سفيان الشعري الذي منحه صلاح الدين الصيد دورا آخر اختلف كليا مع دور  » السبوعي » في ( شوفلي حل ) ثم تواصلت التجربة مع القناة نفسها من خلال سلسلة  « دار الوزير » التي أخرجها بعد بعد 14 جانفي 2011 وقد أشرك فيهما أغلب الممثلين الذين ساهموا في نجاح أعماله السابقة مثل منى نورالدين  وكمال التواتي ويونس الفارحي والممثلة الجزائرية رزيقة فرحان وكوثر الباردي والمرحوم سفيان الشعري . وما يحسب للمخرج صلاح الدين الصيد هو كيفية اختياره لأبطال أعماله حيث يوظف كل ممثل حسب الدور المناسب ، لذلك يعتبر أن  » الكاستيتغ » هو أهم مرحلة في انجاز المسلسل وعليه يتوقف نجاح العمل .
هكذا كانت البداية …
وان كان صلاح الدين الصيد اخرج عديد الأعمال الدرامية من خلال المسلسلات التي ذكرناها ،إلا انه قليل الظهور الإعلامي سواء في الإذاعات أو القنوات التلفزية اوحتى الحوارات في الصحافة المكتوبة وقد عثرت له على حوار وحيد أجرته معه الصحفية حياة الرضواني ونشرعلى أعمدة مجلة « الإذاعة والتلفزة  » في ركن « هكذا كانت البداية » وإجابة عن سؤال عن بدايته قال : دخلت مؤسسة الإذاعة والتلفزة التونسية سنة 1969 على اثر اختبار مهني وبعد نجاحي فيه عملت كمساعد مخرج مع العلم باني كنت انوي مواصلة تعليمي العالي في فرنسا بعد حصولي على شهادة « الباكالوريا » لكن عدم حصولي على منحة من الدولة جعلني أحول وجهتي إلى دراسة الحقوق فحصلت على إثرها على إجازة …ويضيف وللأمانة دراسة الحقوق كان برغبة من عائلتي كي أتخرج كمحام على غرار والدي . ولكن شاءت الظروف أن ادخل التلفزة واعمل بها في البداية كمساعد مخرج عبد الرزاق الحمامي والحبيب المسلماني ورشيد فرشيو ويوسف اليحياوي ومحمد عبد الغفار الذي عمل معي كمساعد مخرج ثم أصبح بعد ذلك قاضيا …
تجربة متنوعة …
أما عن مشاركاته الأولى في الأعمال التلفزية فيقول في الحوار نفسه : مثلما أسلفت الذكر عملت كمساعد مخرج في حصة  » التلفزة في أسبوع » ثم برنامج  » من روائع الموسيقى العربية » مع صالح جغام ثم شريط وثائقي حول  » قرطاج  » مع فرج شوشان ، كما عملت في منوعة آخر السنة 1973 مع المخرج حمادي الجديدي ، دون أن أنسى مجموعة من الأشرطة عن الصيد البري والبحري نالت بها التلفزة الوطنية جوائز عديدة…
أول المطر قطر…
أما أول الإعمال التي نفذها كمخرج هو الشريط التلفزي  » العجلة  » تأليف الحبيب حرار وبطولة الممثل الازهاري السبعي وكان بطريقة الممثل الواحد (one-man- chou) ثم أوكلت لي إدارة التلفزة الوطنية إخراج مسرحية « غسالة النوادر » بطولة الفاضل الجزيري وجليلة بكار …أما أول الأعمال الدرامية فكان مسلسل « حبوني تدللت » تأليف الطاهر الفازع …ثم تتالت الأعمال فكان الشريط التلفزي  » اعترافات المطر الأخير »  الذي تحصل على أحسن إنتاج وأحسن تقنية في المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون ثم واصلت بعد ذلك إخراج الأعمال الدرامية من خلال  مسلسلات « أمواج » ثم « الخطاب على الباب » ثم « عشقة وحكايات » …
وإجابة عن سؤال حول اختياره لإخراج الأعمال الدرامية دون سواها قال : بالنسبة إلي الإخراج فن وصنعة وأضاف كما اعتبر أن  » الكاستيتغ » هو أهم مرحلة في انجاز المسلسل وعليه يتوقف نجاح العمل ، وأشبه هذه العملية بمثابة  » الكسوة  » التي يجب أن تكون على مقاس الممثل …
أنا مدين لهؤلاء …
واختتمت الصحفية الحوار بسؤال حول لمن يدين صلاح الدين الصيد في بداياته التلفزية فأجاب : أنا ممنون للمخرجين العميد عبد الرزاق الحمامي ونبيل بطيخ وفاطمة اسكندراني وسالم الصيادي ، لأنهم لم يبخلوا علي بتقديم النصيحة والمساعدة ومنهم تعلمت الكثير …
رحم الله صلاح الدين الصيد الذي يعتبر بحق  مخرجا  تلفزيا مبدعا وصانع « الفرجة والنجوم.

 

لبوابة الإذاعة التونسية : عبد الستار النقاطي

بقية الأخبار

النشرات الإخبارية

النشرات-الاخبارية

تابعونا على الفايسبوك

مشروع-اصلاح

moudawna

mithek

tun2

talab

maalouma