البث الحي

الاخبار : أخبار اقتصادية

ministere finance  وزارة المالية

خبراء  » لا يمكن للدولة الاضطلاع بدور اجتماعي او سياسي، عبر المؤسسات العمومية »

أجمع عدد من الخبراء المحاسبين التونسيين، الجمعة ، على أنّه يتعين على الدّولة، إذا ما أرادت الاضطلاع بدور اجتماعي أو سياسى، القيام بذلك بشكل مغاير، وليس عبر المؤسسات العمومية، التي يتوجب إصلاحها ووضعها على سكّة النجاعة.
وشدّد الخبراء، المجتمعون في إطار ندوة نظمتها هيئة الخبراء المحاسبين بالبلاد التونسية، تناولت موضوع « استراتيجية إنقاذ المؤسسات العمومية في تونس: رؤية ودور الخبراء المحاسبين »، على ضرورة مزيد تشريكهم في وضع خطط إنقاذ المؤسسات العمومية، باعتبار أنّهم الأكثر اطّلاعا من غيرهم على الوضع الصعب لهذه المؤسسات.
وتشكو المؤسسات العمومية، وفق تشخيص الخبراء المحاسبين، من صعوبات تعود، أساسا، الى اطار تشريعي عفا عليه الزّمن وغياب رؤية واضحة حول دور الدولة وحوكمة غير ناجعة للقطاع العمومي الى جانب ارتفاع عدد الموظفين جرّاء عمليات توظيف غير مدروس اقتصاديا.
وأشار الخبراء، أيضا، الى ضعف مداخيل هذه المؤسسات وصعوبات تعديل الاسعار لاعتبارات سياسية وارتفاع الديون وتنامي الاحتجاجات الاجتماعية وضعف استغلال أنظمة المعلومات.
وخلصت عملية التشخيص الى إبراز تقادم ادوات الاستغلال والانتاج وسيطرة الدور الاجتماعي على الدور الاقتصادي وتراجع الانتاجية والانضباط وكذلك تعيين مسؤولين يفتقرون للكفاءة على راس عدد من المؤسسات العمومية، وهو ما أدّى إلى هفوات تصرف لها عواقب وخيمة.
وقال الخبير المحاسب، جمال ساسي « يجب الكفّ عن منح المؤسسات العمومية كهدايا لاشخاص مقربين من السلطة او جعلها منصة ينتهي اليها الوزراء وكبار المسؤولين المستغنى عن خدماتهم ».
واضاف « هذه الهياكل تحتاج الى برنامج تطهير واعادة هيكلة الى جانب حزمة حلول، يتم اعدادها انطلاقا من دراسة كل مؤسسة على حدة. يتعين إعادة هيكلة بعض المؤسسات عبر تخفيف عدد الموظفين وجدولة الديون وارساء حوكة ملائمة ».
وأردف « أمّا بالنّسبة للبعض الآخر من المؤسسات، فإنّه يتوجب، حتما، على الدولة إعادة رسملتها من خلال ضخّ موارد مالية في رأس المال أو التعهد بديون المؤسسة بهدف تمكينها من العودة الى سالف نشاطها بشكل مستديم. كما يعد البحث عن شراكات مع القطاع الخاص في اطار الشراكة بين القطاعين العمومي والخاص وحتى ارساء شراكات استراتيجية، من الحلول الممكنة لبعض المؤسسات الاخرى ».
* الكثير من المؤسسات العمومية أو عدد أقل منها؟
شدّد الخبير المحاسب ماهر قايدة، على ضرورة تجاوز الخطوط الحمراء، التي يفرضها البعض هنا وهناك، عندما يتعلق الامر باصلاح المؤسسات العمومية قائلا: « إذا ما توجب وضع خطّ أحمر، فسيكون حتما مصلحة البلاد ».
واسترسل موضحا « الذين يعتقدون ان تونس، تعد الكثير من المؤسسات العمومية، مخطؤون، فمقارنة بحجم المشاريع التي يفترض انجازها في البلاد، يلزمنا المزيد من المؤسسات العمومية، لكن مؤسسات سليمة وناجعة تستثمر وتخاطر وتدفع نحو الامام، وهو أمر بعيد عن واقع الحال الآن » .
وشاطره الرّأي الخبير المحاسب، نورالدين حاجي، الذي رأى ضرورة « ان يقع انجاز أيّ استراتيجية اصلاح وفق مختلف اصناف المؤسسات العمومية. وتبعا لذلك فان عمليات الخوصصة يجب ان توجه للمؤسسات الناشطة في مجالات تنافسية. كما أنّ يفترض بحث امكانية انهاء الطابع الاحتكاري لبعض المؤسسات والعمل على ارساء حوكمة افضل وجودة خدمات اعلى للمؤسسات الاستراتيجية بالنسبة للدولة « .

بقية الأخبار

summit-arab-280

فيديو

النشرات الإخبارية

النشرات-الاخبارية

تابعونا على الفايسبوك

مشروع-اصلاح

مدونة-سلوك

الميثاق-التحريري

الميثاق-التحريري-في-التعاطي-مع-الارهاب2

إعلانات طلب عروض

الهيئة-الوطنية-لمكافحة-الفساد