البث الحي

الاخبار : أخبار ثقافية

الاحتباس الحراري

الاحتباس الحراري يهدّد الاقتصاد العالمي

حذرت دراسة حديثة أعدها فريق من باحثي المركز الوطني لعلوم المحيطات في بريطانيا، ونُشرت نتائجها في مجلة « إنفيرونمنتال ريسيرش ليترز » العلمية خلال شهر تموز/يوليو الجاري، من أن الفشل في الوفاء بتعهدات اتفاقية باريس للمناخ سيؤدي حتمًا إلى ارتفاع سطح البحر إلى مستويات يُتوقع لها أن تجلب عواقب اقتصادية وخيمة للعالم.

وتُلزم اتفاقية باريس التي أُبرمت في عام 2015 على هامش القمة الحادية والعشرين للمناخ، جميعَ الدول الموقعة عليها، والبالغ إجمالي عددها 195 دولة، بمحاربة الأسباب المؤدية إلى تغيُّر المناخ، وخفض درجة حرارة الغلاف الجوي للأرض بمقدار درجة ونصف إلى درجتين مئويتين، للوصول بدرجة الحرارة إلى مستويات ما قبل الثورة الصناعية، فيما تقول الدراسة إنّه في حال عدم الوصول بدرجات الحرارة إلى مستويات ما قبل الصناعة، فإن الفيضانات الناتجة عن ارتفاع مستوى سطح البحر يمكن أن تكلف البشرية 14 تريليون دولار سنويًّا بحلول عام 2100.

وتقول الباحثة في الفيزياء البحرية ومناخات المحيطات بالمركز الوطني لعلوم المحيطات في بريطانيا، سفيتلانا جيفريجيفا، في مقدّمة المقالة المنشورة حول الدراسة: إنّ « أكثر من 600 مليون شخص يعيشون في المناطق الساحلية منخفضة الارتفاع التي تقل عن 10 أمتار فوق مستوى سطح البحر، وهو مُقبل على ارتفاع عالميّ، بسبب انصهار الأنهار الجليدية الأرضية، والصفائح الجليدية، ما سيؤدي حتمًا إلى حدوث فيضانات مع زيادة درجات الحرارة سنويًّا وما يعقبه من ارتفاع وتيرة ذوبان الجليد ».

تجرى دراسة توقعات ارتفاعات مستوى سطح البحر لسيناريوهات الانبعاثات والسيناريوهات الاجتماعية-الاقتصادية، فاستكشف فريق الدراسة وتيرة ارتفاع مستوى سطح البحر وعواقبه على المستويين العالمي والإقليمي مع الاحترار المحدود البالغ 1.5 درجة مئوية ودرجتين مئويتين، وقارنها بالتوقعات بمستوى سطح البحر مع الاحترار غير المقيد.

فاعتمدت الدراسة على استكشاف العواقب المحتملة لارتفاع مستوى سطح البحر بالتزامن مع حدوث ظاهرة الاحترار العالمي »، من خلال وضع سيناريوهين، يقوم الأول على افتراض تراجُع حدة الارتفاع في درجات الحرارة بمقدار 1.5 إلى درجتين مئويتين، وفي هذه الحالة يتوقع أن يقل تأثير الفيضانات مع انخفاض الحرارة والحفاظ على الأودية والصفائح الجليدية، بخلاف السيناريو الآخر الذي يسلِّم باستمرار الوضع الراهن وتَزايُد حدة الارتفاع في درجات الحرارة ومستوى سطح البحر وبالتالي زيادة الخسائر الاقتصادية.

وفي حال حدوث السيناريو الأول فإن بحلول عام 2100، فإنه يتوقع أن يرتفع متوسط ​​مستوى سطح البحر بمقدار 52 سنتيمترًا، بتكلفة تقدر بـ14 تريليون دولار سنويًّا بحلول عام 2100، أما في حالة عدم الالتزام بتحقيق الهدف العالمي بخفض الارتفاع في درجة الحرارة بمقدار درجتين مئويتين، فإن مستوى سطح البحر قد يرتفع بمقدار 1.88 متر؛ وفقًا لما تطرحه الدّراسة.

وفي حين تشير الدراسة إلى أن البلدان الأعلى دخلًا والأكثر تسبُّبًا في حدوث الاحتباس الحراري العالمي هي الأقل تأثُّرًا بالخسائر بفضل جودة بنيتها التحتية وإجراءات الحماية البيئية، فإن البلدان ذات الدخل فوق المتوسط مثل الصين ستتحمل الجزء الأكبر من فاتورة الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الفيضانات.

واستندت الدراسة في تصنيفها للدول وفق مستويات الدخل إلى بيانات البنك الدولي، إذ صنفتها إلى بلدان مرتفعة الدخل، وبلدان أخرى ذات دخل فوق المتوسط، وبلدان ذات دخل متوسط، وأخرى ذات دخل منخفض.

ووفقًا للدراسة فإن 7 بلدان عربية تقع ضمن مجموعة البلدان العشرين الأكثر تضررًا من الفيضانات المحتملة عام 2100. وتضم هذه البلدان مصر، والبحرين، والكويت، والإمارات العربية المتحدة، والمغرب، وموريتانيا، والعراق. وتُعَد الصين واليابان وفيتنام وسنغافورة وبنجلاديش وتايوان من الأكثر الدول التي يُحتمل تعرضها لفيضانات مدمرة بحلول عام 2100، كما تضم القائمة إيطاليا، والبرتغال، والدنمارك، ولاتفيا، وبنين، وكندا.

وتُعَد مصر أحد أكثر بلدان العالم تضررًا من تأثيرات التغيرات المناخية، وفقًا لدراسة أجرتها الجمعية الجيولوجية الأمريكية، ونُشرت نتائجها في شهر أيّار/مايو من العام الماضي، فإن ما بين 20 إلى 40 كم من ساحل دلتا نهر النيل ستغمرها مياه البحر مع نهاية هذا القرن، من جَراء ارتفاع مستويات سطح البحر.

بقية الأخبار

اتصل بنا

النشرات-الاخبارية

podcast widget youtube

تابعونا على الفايسبوك

spotify podcast widget

مشروع-اصلاح

moudawna

mithek

tun2

talab

maalouma