البث الحي

الاخبار : أخبار اقتصادية

البنك المركزي يدعو الى وضع حد للانزلاق الخطير لعجز المبادلات التجارية

دعا مجلس إدارة البنك المركزي بيان في اجتماعه المنعقد يوم الأربعاء 26 نوفمبر  الى ضرورة تكثيف الجهود من أجل وضع حد للانزلاق الخطير لعجز المبادلات التجارية
وجاء بيان البنك المركزي كما يلي:
«اطلع المجلس في بداية اجتماعه على أبرز مستجدات الظرف الاقتصادي الدولي، ومنها خاصة ما ورد في التقرير الاقتصادي الأخير لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (O.C.D.E) بالنسبة لتقديرات النمو في العالم، حيث أشارت المنظمة إلى تواصل ضعف أداء الاقتصاد العالمي خاصة في ظل استمرار التباين بين مختلف البلدان وكذلك بين أهم المناطق الاقتصادية في العالم، مؤكدة على إمكانية تسارع نسق النمو تدريجيا في صورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لدفع النشاط الاقتصادي. كما لاحظ المجلس تواصل انخفاض الأسعار العالمية للمواد الأساسية، وخاصة الطاقة، إلى جانب ارتفاع سعر صرف الدولار إزاء أهم العملات الأخرى.
وعلى الصعيد الوطني، سجل المجلس تطورات متفاوتة لأهم المؤشرات الاقتصادية والقطاعية، خلال الأشهر الأخيرة، حيث سجل الإنتاج في قطاع الفلاحة والصيد البحري نتائج إيجابية في الجملة، بينما تقلص الإنتاج الصناعي خلال شهر جويلية 2014 (-0,6٪ بحساب الانزلاق السنوي مقابل 0,7٪ قبل سنة) بسبب تراجع الإنتاج في كل من الصناعات المعملية وغير المعملية، وذلك مع بروز بوادر انتعاشة في القطاع خلال شهر أكتوبر 2014. وشهدت المؤشرات المتعلقة بقطاع الخدمات من ناحيتها بعض التراجع ولاسيما بالنسبة للقطاع السياحي حيث انخفض عدد السياح بـ 11,٪، بحساب الانزلاق السنوي، إلى موفى أكتوبر المنقضي وكذلك البيانات السياحية الجملية (-2,7٪)، في حين سجلت العائدات السياحية بالعملة زيادة بـ 10,5٪ كما ارتفعت تحويلات التونسيين بالخارج بـ 6,3 ٪ من سنة لأخرى
وبالنسبة للقطاع الخارجي، سجل المجلس، مرة أخرى، تواصل التطورات السلبية مع تفاقم عجز الميزان الجاري (+29٪ أو 1.439م.د)، خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي، الذي بلغ6.396 م.د أي ما يمثل 7,7٪ من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 6,5٪ خلال نفس الفترة من سنة 2013، بسبب التوسع المستمر لعجز الميزان التجاري (+19,1٪ إلى موفى أكتوبر 2014) ليناهز 11,8 مليار دينار. ويشار في هذا السياق إلى تباطؤ نمو الصادرات (2,1٪ مقابل 4,9٪ في العام السابق) مقابل تسارع نسق الواردات (7,2٪ مقابل 3,3٪)، في ظل تواصل تردي كل من ميزان الطاقة والميزان الغذائي حيث أسفرا عن عجز فاق 3,2 مليار دينار و1,2 مليار دينار، على التوالي، أي بزيادة بـ 50,3٪ و60,9٪ تباعا، وهو ما يمثل أكثر من 82٪ من توسع العجز التجاري الجملي، علما وأن المبادلات التجارية الخارجية سجلت منذ بداية أكتوبر بعض التحسن خاصة مع ارتفاع نسق الصادرات وتدعم واردات مواد التجهيز والمواد الأولية ونصف المصنعة.
وبالرغم من تعمق العجز التجاري، فقد أمكن الحفاظ على مستوى مرضي للموجودات الصافية من العملة الأجنبية، التي بلغت حوالي 12.852م.د أو ما يعادل111 يوم من التوريد بتاريخ 26 نوفمبر 2014، مقابل 107 أيام في نفس التاريخ من العام السابق وذلك نتيجة تواصل اللجوء إلى تعبئة القروض الخارجية (حوالي 5,4 مليار دينار منذ بداية السنة).
وبخصوص التضخم، لاحظ المجلس تواصل المنحى الإيجابي المتمثل في انخفاض نسق أسعار الاستهلاك منذ شهر جويلية حين بلغ أعلى مستوى له خلال العام الحالي (6٪) ليبلغ نسبة 5,4٪ بحساب الانزلاق السنوي، في شهرأكتوبر2014، مقابل 5,6٪ في الشهر السابق. وفيما يتعلق بالتضخم الأساسي (فيما عدا أسعار المواد المؤطرة والطازجة)، فقد تواصل تباطؤ نسق نموه للشهر الثالث على التوالي ليبلغ 5,7٪ في شهر أكتوبر 2014 مقابل 5,8٪ قبل شهر.
وبالنسبة لنشاط القطاع المصرفي، أشار المجلس إلى تحسن نسق تطور الإيداعات خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي (6,1٪ مقابل 5٪خلال نفس الفترة من 2013) ليشمل، أساسا، الحسابات لأجل. كما  تدعمت المساعدات للاقتصاد، خلال نفس الفترة، حيث ازدادت بـ 6,8٪ مقابل 5,5٪ في 2013، بالعلاقة مع ارتفاع قائم القروض قصيرة ومتوسطة الأجل بعد الانخفاض المسجل خلال الأشهر العشرة الأولى من السنة الماضية.
وبخصوص التطورات النقدية، سجل المجلس بعض التحسن في وضعية السيولة المصرفية خلال شهر نوفمبر الحالي، مما أدى إلى تقلص حجم عمليات السياسة النقدية إلى حدود 4.220  مليون دينار يوم 25 من نفس الشهر، مقابل 5.095 مليون في شهر أكتوبر الماضي. ومن ناحيتها، استقرت نسبة الفائدة الوسطية في السوق النقدية، خلال نفس الفترة، في حدود 4,93٪ وهي نفس النسبة المسجلة في الشهر الماضي.
وعلى مستوى سوق الصرف، شهد سعر صرف الدينار استقرارا إزاء أهم العملات خلال شهر نوفمبر الحالي، حيث بلغ بتاريخ 26 نوفمبر 1,8278 دينار و2,2801 دينار، مقابل الدولار والأورو على التوالي. ومقارنة ببداية السنة الحالية، تراجع سعر الصرف بـ 0,6٪ مقابل الأورو وبـ 9,9٪ إزاء الدولار.

وعلى ضوء هذه المستجدات، وبالنظر إلى تواصل تفاقم العجز الجاري، يوصي المجلس بضرورة تكثيف الجهود من أجل وضع حد للانزلاق الخطير لعجز المبادلات التجارية وآثاره السلبية المتصاعدة على التوازنات المالية للبلاد، كما يؤكد على ضرورة تسريع الإجراءات الهادفة إلى تحسين مناخ الأعمال من أجل استعادة نسق الاستثمار والنمو، وقرر الإبقاء على نسبة الفائدة الرئيسية للبنك المركزي دون تغيير»

بقية الأخبار

فيديو

النشرات الإخبارية

النشرات-الاخبارية

تابعونا على الفايسبوك

مشروع-اصلاح

مدونة-سلوك

الميثاق-التحريري

الميثاق-التحريري-في-التعاطي-مع-الارهاب2

إعلانات طلب عروض